العلامة المحفوظ: السلطة التشريعية لا تستطيع حل الملفات وحدها
رأى أمين عام جمعية أمل سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ أن المجلسين غير قادرين على إدارة هذا الحوار وذلك لفقدانه الكثير من الصلاحيات، وقال "أنا أتكلم من واقع التجربة التي أثبتت عدم قدرة المجلس وحده حل أبسط الأمور، فدورتان لم يستطع التوصل إلى حل في قضية اللائحة الداخلية، فكيف به أن يدير حوارا وطنيا شاملا".
وأضاف المحفوظ "أعتقد أن المجلس بهذه الإمكانات لن يكون المكان المناسب"، وقال "المشكلة أن الحوار في عالمنا العربي شبه عائم، لأنه لا توجد الشراكة السياسية الحقيقية، وما نزال نفتقر للحوار المتكافئ". وأكد أن للحوار مبادئ وأسس، والحوار لابد أن يشمل الجميع، وتكون الحكومة طرفاً في هذا الحوار، وقال "لابد أن يكون حوارا تترجم معانيه على أرض الواقع عند التوصل إلى أي اتفاق على مفاصل ذلك الحوار، ولابد أن تكون هناك حوارات مفتوحة بين جميع الإطارات المفتوحة سواء السياسية أو الحقوقية أو الإعلام وأن تكون الحكومة طرفا في ذلك الحوار وليس الوصية عليه، بأن ترى النتائج وتفكر فيها بعد ذلك".
وقال "إذا كانت هناك جدية في الحوار لابد من طرح جميع الملفات العالقة والتي هي السبب الرئيسي في الاحتقان السياسي، فإذا كان الحوار قادرا على حل قضايا مثل التجنيس والتمييز والاختلاف حول الدستور وما إلى ذلك، فإننا في الطريق الصحيح لأن هذه الموضوعات محل اختلاف وهي سبب تلك الاحتقانات السياسية"، مؤكدا أنه "من دعاة الحوار الوطني والمنطق والحكمة، ولابد أن يأخذ الحوار طريقه الصحيح".
إلى ذلك، أكد النائب عادل المعاودة أن دعوة جلالة الملك للحوار عبر المجلسين إنما لتأخذ العملية منحى جادا وليست دعوة للعمل التطوعي (...) وهذا حق وواجب أن يكون دائما بيننا حوارات، والسلطة التشريعية باعتبارها ممثلة للشعب''.
وفيما يتعلق ما إذا كان المجلس قادرا على حلحلة الأوضاع السياسية، قال "لا يظن ظانّ أننا نستطيع أن نغيّر البحرين بحوار واحد فقط، أو في يوم وليلة ونتوصل إلى الحلول، فالحوار يتطلب إلى الاستمرارية، والديمقراطية إذا ما أردنا الوصول إلى أوجها لابد أن تعطى الفرصة لفترة من الزمن لأنها لا تأتي بين عشية وضحاها".
وقال "أعتقد أن الحوار ليس بالشيء الجديد، ولم ينقطع يوما من الأيام، ونحن دائما عندما نلتقي نتعرض لما يشكو الناس منه، من خلال جلساتنا، ولا يوجد شيء لم نطرحه على القيادة". ورأى المعاودة أن الحوار لابد أن يأخذ مجراه بعيد عن الضغوط الوقتية، ولابد أن يكون الحوار محل احترام الجميع، وعدم التقليل من شأن الآخرين أو تكذيبهم أو تخوينهم وعدم الظن والصدق في الكلام للوصول إلى الطريق السليم.